الممر الاقتصادي بين العريش وغزة وسديروت
4 فبراير 2026
إطار استراتيجي لتحقيق الاستقرار والنمو الإقليمي
موجز المفهوم التنفيذي
بقلم
مقدم من:
تُمثل إعادة إعمار غزة تحديًا اقتصاديًا وأمنيًا بالغ الأهمية، وله تداعيات إقليمية وعالمية عميقة. تُظهر التجارب في المناطق الهشة وما بعد النزاعات أن جهود التعافي القائمة على المساعدات الإنسانية وحدها، دون إطار اقتصادي ومؤسسي منظم، لا يُمكنها تحقيق استقرار دائم. لا يُمكن إعادة بناء غزة كجيب معزول؛ فبدون دمجها في بنية اقتصادية إقليمية أوسع، تُصبح مُعرضة لخطر البقاء مُنفصلة، وهشة سياسيًا، وعرضة لتجدد التطرف.
يُقترح
يرتكز إطار عمل مبادرة الاستقرار في غزة على فرضية واضحة: تحقيق استقرار مستدام في غزة يتطلب حوافز اقتصادية متوافقة وتعاوناً منسقاً بين مصر وإسرائيل، مدعوماً سياسياً ومالياً من قبل شركاء إقليميين رئيسيين وجهات دولية معنية، ومرتكزاً على شرعية وإشراف دوليين. ويعزز الممر هذا التعاون من خلال بنية تحتية مشتركة، وترابط اقتصادي، وحوكمة شفافة، مما يقلل من دوافع العزلة والعمل غير الرسمي والتطرف.
من أبرز سمات الممر الاقتصادي AGS نشر
تتولى
يُحوّل هذا الممر احتياجات غزة لإعادة الإعمار إلى فرص استثمارية منظمة لشركاء القطاع الخاص الإقليميين والدوليين في مجالات البناء، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والمياه، وإدارة النفايات، وتصنيع المنتجات الزراعية والغذائية، والخدمات الرقمية. ومن خلال تنظيم هذه الأنشطة ضمن أطر مرحلية تخضع للمراقبة الرقمية، يُقلل الممر من المخاطر السياسية والتشغيلية، ويُسهّل دخول السوق، ويُهيئ مسارات قابلة للتوسع للاستثمار الخاص.
يُتيح الممر الاقتصادي بين العريش وغزة وسديروت فرصةً نادرةً لتطوير نموذج إعادة إعمار إقليمي متكامل، بدلاً من نموذج معزول، يجمع بين الحكومات وشركاء التنمية والقطاع الخاص حول أجندة مشتركة لتحقيق الاستقرار والنمو. ويهدف رأس المال العام والخيري في المقام الأول إلى تقليل المخاطر في المراحل المبكرة وتمكين حشد رأس المال الخاص على نطاق واسع. صُممت دراسات الجدوى الأولية والتنفيذ التجريبي لاختبار جدوى المشروع، ووضع أطر قابلة للتنفيذ، وإثبات صحة المفهوم. وفي حال نجاحه، يُوفر هذا النموذج مساراً عملياً لتحويل غزة من مسار العزلة الاقتصادية وعدم الاستقرار إلى مس ار الترابط والمسؤولية الإقليمية المشتركة، مع إمكانية تطبيقه في بيئات هشة أو ما بعد النزاعات.



.png)