top of page
شعار MENA2050 (تم تعديله).png

وجهات نظر الشرق الأوسط

5 يونيو 2023

يُنظر إلى حضور مؤتمر هرتسليا، أو "هرتسليا" كما ينطقها البعض، على أنه محطة جديدة في استكشاف وفهم أطياف السياسة الإسرائيلية والإسرائيليين، فضلاً عن غيرهم ممن حضروا أو شاركوا في جلساته. وكان البحث والتقصي مفتاح جميع المناقشات لفهم تفاصيل المقاربات الأخيرة تجاه المنطقة (الصينية/الأمريكية) والتحولات المحتملة التي قد تُحدثها في التوازنات الإقليمية. وعلى الرغم من تنوع وجهات النظر الإسرائيلية، يبقى هاجسها الأمني ​​هو المحرك الرئيسي والقوة الدافعة وراء نظرتها الإقليمية، يليه تطوير ما أرسته اتفاقيات أبراهام. أما الدافع الثالث فهو تحقيق "التطبيع" مع المملكة العربية السعودية، والذي يتجلى في حثّها الحليف الأمريكي على استغلال ثقلها السياسي لدى الرياض لتحقيق ذلك. وعلى الرغم من عدم مراعاة التكاليف أو العواقب المترتبة على هذا النهج من الجانب الإسرائيلي، أو فهم أولويات الرياض من منظورها السعودي والإسلامي، فإن الدافع الثاني هو الوضع السياسي غير المستقر في إسرائيل، والذي "يُعيق" أي احتمال لمثل هذا التقارب.



من الجانب الأمريكي، يبرز عاملان: امتداد النهج الصيني تجاه الشرق الأوسط إلى ما بعد الاتفاق السعودي الإيراني، ومدى تشابهه مع النهج الأوروبية، فضلاً عن تأثير تقارب هذين النهجين على النفوذ الأمريكي في المنطقة، لا سيما بعد تراجع الملف النووي كأحد أهم محركات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه المنطقة. وتشعر واشنطن بالقلق إزاء إمكانية تحقيق الرياض اختراقاً في الملف النووي الإيراني عبر الوساطة الصينية، ومدى تغير الموقف الأوروبي تجاه نفوذ بكين في إعادة تشكيل محور شائك من منظور جيوسياسي أمريكي.


إن ما يغيب أو يحجب عن المنظور الجماعي (الأمريكي الإسرائيلي) تجاه المنطقة هو إمكانية تطوير منظور إقليمي مشترك يضمن تحقيق المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية، فضلاً عن التوافق الإقليمي فيما يتعلق بالأولويات، وأهمها استعادة الاستقرار واستدامته من خلال جميع الآليات التي تضمن الاستدامة (الأمنية والاقتصادية والاجتماعية).


مع التأكيد على استحالة استبعاد المخاوف الأمنية الجماعية لجميع دول المنطقة على مدى أكثر من عشرين عامًا (منذ غزو العراق عام ٢٠٠٣)، وبافتراض أن استدامة المنظور الأمني ​​الأمريكي الإسرائيلي المشترك للمنطقة باتت غير قابلة للاستمرار، ومع التسليم بتأجيل آليات بناء الثقة بين طرفي عملية السلام في الشرق الأوسط (إسرائيل والسلطة الفلسطينية)، حتى وإن تأجل الحل المستدام، فإن هناك آفاقًا للتنمية من خلال الجغرافيا الاقتصادية المشتركة (الأردنية الفلسطينية الإسرائيلية) القادرة على خلق واقع مختلف عن الواقع الاجتماعي والاقتصادي الراهن. وذلك في حال بذل جهود داعمة لإنشاء آليات قادرة على تحقيق مناهج غير تقليدية وداعمة لمنظور إقليمي مشترك، يضاهي في تأثيره اتفاقيات أبراهام، وإرساء ثقافة إقليمية مشتركة.


المقال الأصلي

https://www.alittihad.ae/opinion/4378415/%D9%87%D9%88%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9

يشارك

آخر التحديثات

17 مارس 2026

From War Management to Strategic Integration?
The IMEC Moment

Introduction: War, Uncertainty, and the Question of Regional Order The Middle East might be entering...

3 مارس 2026

Remembering Raphael Luzon: A Tribute from MENA2050’s CEO, Eli Bar-On

Blessed is the True Judge. Today I lost Raphael Luzon, a dear friend and partner on the MENA2050 jou...

2 مارس 2026

MENA2050 × World Association for Culture and Heritage

We are pleased to announce a strategic partnership between MENA2050 and the World Association for Cu...

bottom of page