top of page
شعار MENA2050 (تم تعديله).png

إحياءً لذكرى الدكتور سلمان طارق العلمي: رسالة من الرئيس التنفيذي لمبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050، إيلي بار أون

5 يوليو 2026

Go
الدكتور سلمان طارق العلمي
Go
إيلي بار-أون

اليوم، أودّع بقلب مثقل صديقي وشريكي العزيز، سلمان طارق العلمي.


كان طارق أستاذاً في جامعة محمد الخامس بالرباط. وكان من بين المجموعة المؤسسة الصغيرة لأعضاء مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050، قبل سنوات من بدء أنشطتنا العامة. وقد تركت أفكاره وآفاقه الفكرية الواسعة وإيمانه الراسخ بالتعاون الإقليمي بصمةً دائمةً على مبادرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050.


على مر السنين، تعرفت على طارق جيداً، وأعجبت به وأحببته. كان رجلاً طيباً ومتواضعاً وكريماً. كان يمتلك معرفة واسعة في مجالات عديدة، وكان محاوراً بارعاً.


كان طارق وطنيًا مغربيًا أصيلًا. لطالما مثّل بلاده بكل فخر وكرامة ومحبة، بطريقةٍ أثارت الإعجاب والاحترام. درّب أجيالًا من الطلاب، وكان يفخر بهم أيّما فخر. كان يعتبر التعليم رسالةً سامية، ويؤمن بأنه لا بديل عن الاستثمار في الأجيال القادمة كأساسٍ لمجتمعٍ وأمةٍ أقوى.


كما آمن طارق بالقيم التي أسسنا عليها رؤية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050: التعاون والتكامل الإقليميان كأساس للاستقرار والازدهار والأمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وكثيراً ما أكد على الدور الفريد للمغرب في هذه العملية، مسلطاً الضوء على مجتمعه التعددي وتاريخه العريق في التسامح والانفتاح الديني والتعايش.


في أحد اجتماعات رؤية الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050 التي ترأسها، عرض طارق رؤيته للعلاقة بين العلوم الإنسانية والإعلام ومحو الأمية المعلوماتية والتنمية البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كان يؤمن بأن التنمية الحقيقية لا يمكن بناؤها على الاقتصاد والبنية التحتية والتكنولوجيا والعلوم وحدها. ففي رأيه، بدون الاستثمار في العلوم الإنسانية والإعلام ومحو الأمية المعلوماتية، يستحيل بناء مجتمعات مزدهرة ومتسامحة وقادرة على الصمود. ورأى أن هذه المجالات أساسية لفهم تاريخ المنطقة وثقافاتها ولغاتها وتقاليدها، ولتعزيز التفكير النقدي، وتشجيع الحوار، ووضع أسس السلام الدائم.


ومن هذه الرؤية انبثق أحد أحلام طارق: إنشاء "مركز MENA2050 للعلوم الإنسانية العالمية والحياة الدولية". لقد تصور مركزًا إقليميًا يجمع أصحاب المصلحة من جميع أنحاء المنطقة، متحدين بالإيمان بأن التفاهم المتبادل والتعلم والتعاون أمور لا غنى عنها لبناء مستقبل أفضل.


في السنوات الأخيرة، واجه طارق مرضاً خطيراً بكرامة. وللأسف، رحل قبل أن تتاح لنا الفرصة لتحقيق رؤيته والبدء في بناء المركز الذي كان يحلم به.


سأفتقد طارق بشدة. لطالما منحتني حكمته ونصائحه القيّمة واعتداله وحكمته الرصينة الثقة. ابتسامته الدافئة وقلبه الكريم وصداقته الثابتة منحتني شعورًا بالأمان والأمل. أحببتك كثيرًا يا طارق، وأفتقدك.


في مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2050، سنواصل المسيرة التي أشعلتموها وسنستمر في العمل من أجل مستقبل يسوده التعاون الإقليمي والتسامح والأمل.


رحمه الله.


يشارك

آخر التحديثات

17 يوليو 2026

أهداف وسياسات دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الطاقة المتجددة

التزمت 100 دولة، خلال مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP28) الذي عُقد في دولة الإمارات العربية ال...

14 يوليو 2026

مبادرات الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي
من مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين إلى مؤتمر الأطراف الثلاثين

بحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، يعني الأمن الغذائي توفير إمدادات غذائية كافية وآم...

11 يوليو 2026

موجز سياساتي
الاقتصاد غير الرسمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: من تحدٍّ سياسي إلى مورد اقتصادي غير مستغل

ملخص تنفيذي غالباً ما تم بناء الخطاب السياسي التقليدي حول الاقتصاد غير الرسمي في منطقة الشرق الأوسط ...

bottom of page