top of page
شعار MENA2050 (تم تعديله).png

انتقلت الصورة الإقليمية البسيطة إلى منحوتة إقليمية معقدة

4 يونيو 2023

Go
كوبي هوبرمان

بين عامي 2002 و2022، كانت الصورة الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط واضحة نسبياً. فقد برزت بوضوح "المعسكرات" و"الأطراف": إيران كعدو للجميع تقريباً؛ الوجود الأمريكي في العراق (بناءً على المصالح الإقليمية)؛ مبادرة السلام العربية كعامل تغيير في الدبلوماسية العربية الإسرائيلية، والربيع العربي واتفاقيات أبراهام - كل ذلك شكّل صورة ثنائية الأبعاد لتحالفات محتملة، بمصالح مشتركة ودوافع منطقية للتعاون.

في أقل من عامين، تحوّلت هذه الصورة إلى مجسم ثلاثي الأبعاد مصنوع من أجزاء متفرقة، حيث لا وجود لـ"معسكرات" أو تحالفات واضحة. في مقالٍ رائع، وصف صديقي محمد بحرون هذه الظاهرة والوضع الراهن بحقٍّ بـ"الدبلوماسية الكمومية". وذكر ثلاثة مبادئ للشرق الأوسط الجديد، كان آخرها "التعاون كأمن".

أودّ أن أنظر إلى هذا التعاون باعتباره الرابط الذي يجمع أجزاء النحت الإقليمي. ومع ذلك، تبقى أسئلة جوهرية مطروحة: التعاون في أي مجال؟ وبأي قيم أو مصالح؟ وخلال أي إطار زمني؟ وما مدى استدامته بعد انقضاء "فرصة" قصيرة الأجل؟

لقد حان الوقت لمعالجة الحاجة إلى التعاون وبناء الأمن الإقليمي من خلال النظر في المخاطر الجوهرية التي تهدد استقرار المنطقة. فإذا نظرنا إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2050، على سبيل المثال، سنجد صورة أوضح للتهديدات الوجودية الحقيقية التي تتجاوز الحدود، وبالتالي لا يمكن معالجتها من قِبل دولة واحدة أو بضع دول. من الواضح أن تأثير تغير المناخ عاملٌ رئيسي، ولكن إلى جانب الفشل الاقتصادي الإقليمي، واليأس الإقليمي، وانعدام الأمل، والتطرف، والصراعات الإقليمية المستعصية، وكونها ساحةً للتنافس بين القوى العظمى على الهيمنة العالمية، فإن كل ذلك قد يدفع المنطقة إلى أزمة مزمنة لا رجعة فيها.

لهذا السبب نحتاج إلى تبني وابتكار ثلاثة نماذج جديدة للتعاون. الأول هو "المدفوع بالرؤية"، والثاني هو "المدفوع عبر الحدود"، والثالث هو "المدفوع بالمواطنين".

انطلاقًا من الفكرة الثالثة، أعتقد أن قادة دول المنطقة الحاليين يفتقرون إلى الطاقة والقدرة والاهتمام الكافيين لتجاوز المصالح الوطنية الضيقة والتفكير كمهندسين لإطار إقليمي متكامل. يقع على عاتق المواطنين ذوي الرؤية الثاقبة من قطاعات الأعمال والأوساط الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة، تخصيص الوقت الكافي لتصميم نهج قائم على الرؤية بشكل جماعي، وبناء رؤية مشتركة تتصدى لتحديات عام 2050؛ ثم عليهم استنباط استراتيجيات للتنفيذ وآلية لتحديد أولويات الخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، والدعوة إلى رفع مستوى الوعي والمسؤولية لدى قادتهم. سيتطلب ذلك تعاونًا عابرًا للحدود، وسيُجبر قادة الدول على إيجاد سبل لتجاوز الصراعات والخلافات والاختلافات الأيديولوجية، حتى يتم فهم مفهوم "التعاون كأداة للأمن" وتطبيقه على أرض الواقع.

لقد حان الوقت لمعالجة عام 2050 بإحساس ملح، حتى تدفع الإجراءات التي نتخذها غداً المنطقة نحو بناء متين وأكثر أماناً واستقراراً وإلهاماً، يتجاوز الصور القاتمة القديمة لمنطقتنا.

يشارك

آخر التحديثات

9 مايو 2026

IMEC and the New Geoeconomic Order

Introduction This paper examines the transformation of the India–Middle East–Europe Corridor (IMEC) ...

27 أبريل 2026

The Middle East and IMEC: Intersubjectivity and the Lexicon of Regional Order

By Abdelkarim Rostami     Outline  1.  Introduction  2. IMEC as the New Language of Regional Order  ...

21 أبريل 2026

تطوير المعادن الحيوية وانتقال الطاقة في مركز أبحاث الطاقة المتكاملة (IMEC): الاستدامة والفرص

بقلم أربي كين مقدمة يُؤدي التحول العالمي في قطاع الطاقة إلى زيادة الطلب على المعادن الحيوية. تمتلك م...

bottom of page